38serv

+ -

رفض المدرب الوطني الجديد  فلاديمير بيتكوفيتش، بيع الأوهام  للجماهير الكروية الجزائرية، خلال أول لقاء له مع الصحافة، وأعاد إلى الأذهان ما صرح به سابقه جمال بلماضي، حينما قال عندما  تسلم  مقاليد حكم المنتخب، أنه سيعيد توزيع البطاقات لجميع اللاعبين دون إقصاء، و الأحسن هو الذي سيتواجد في التشكيلة الوطنية.

"المعادلة ستطبق على جميع اللاعبين "..بهذه العبارة، حاول المدرب الوطني الجديد فلاديمير بيتكوفيتش، تمرير رسالته للاعبين، خلال لقائه بالصحافة الوطنية، أول أمس، بقاعة المحاضرات لملعب نيلسون مانديلا، وهي الندوة التي أختار فيها التقني البوسني الحديث خلالها باللغة الايطالية، التي يحسنها جيدا،  لتمرير مفهومه للعبة إسمها كرة القدم .

ما قاله بيتكوفيتش في الرابع من شهر مارس 2024 ، قاله جمال بلماضي ، حينما أسندت له العارضة الفنية للمنتخب الوطني، خلفا لرابح ماجر، في الثاني من شهر أوت 2018 ، وقتها شعر رفاق رياض محرز أن المنافسة على المناصب ستكون على أشدها و أن الأحسن و الأفضل هو الذي سيتقمص قميص المنتخب، وهو ما مكن "الخضر"  عام من بعدها، من انتزاع اللقب الإفريقي في الأراضي المصرية وبطريقة ستبقى في الأذهان إلى الأبد، لأن بلماضي ولاعبيه أضافوا وقتها  لخزينة الجزائر لقب قاري ثاني، بعد الذي جلبه المنتخب وقت المدرب  الراحل عبد الحميد كرمالي سنة 1990. 

ولم يكتف بيتكوفيتش أثناء حديثه مع رجال الإعلام، وهو يحاول إقناع الجميع أن لغة كرة القدم هي عالمية ولا تشكل أي عائق بالنسبة له في تعامله مع اللاعبين، بل كان صريحا وذكيا، عندما حاول البعض جره إلى الإشكالية الأبدية التي لا تسمن ولا تغني من جوع و المتمثلة في "المحلي والمحترف"، فكان رده شبيها بالمقولة التاريخية لسابقه بلماضي، حينما قال " لا يهمني مكان تواجد اللاعب، فإذا كان الأحسن  يملك جواز سفر جزائري أو بمعنى أدق "S 12" ويقطن في تمنراست فسأجلبه للمنتخب " .. وهي نفس إجابة بتكوفيتش ، حينما قال "أريد الأحسن في المنتخب  ولا يهم إن كان محليا أو ينشط خارج الوطن". 

الانضباط، هي نقطة أخرى ركز عليها المدرب الوطني الجديد بيتكوفيتش، أول أمس، وهي نفس النقطة التي قادت المدرب السابق جمال بلماضي،  لترصيع النجمة الثانية في قميص المنتخب الوطني، وحادثة عقوبة بلماضي  لقائد " الخضر" ولاعب مانشيستر سيتي الانجليزي آنذاك رياض محرز، عندما تأخر بثوان عن موعد ركوبه للحافلة في تربص قطر، الذي سبق التوجه إلى مصر للمشاركة في الدورة 32 من كأس أمم إفريقيا، إلا دليل على ذلك .. 

كل هذه النقاط تجعلنا نستبشر خيرا بهذا التغيير،  الذي طرأ على العارضة الفنية للمنتخب، بشرط أن تتظافر جهود الجميع من أجل هدف واحد، وهو تحسين وضعية المنتخب إفريقيا و إحداث الطفرة البسيكولوجية التي ينتظرها الجميع، من أجل رؤية منتخب وطني  في مستوى تطلعات  شعب بأكمله، وهو ما فهمه المدرب الجديد بيتكوفيتش الذي قال "هدفي إسعاد الشعب" ، وهي نفس عبارة بلماضي.

كلمات دلالية: