69 % من مسلمي أمريكا تعرضوا لحوادث تمييز منذ هجمات سبتمبر

38serv

+ -

طالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية “كير” بالتحقيق في واقعة وضع رأس خنزير ورسالة معادية للإسلام، أمام مركز إسلامي ومدرسة تابعين له في مدينة أوستن بولاية ميتشغان.وقال المدير التنفيذي لـ”كير”، نهاد عوض، في تصريح لـ”الجزيرة مباشر”: “إننا كنا نتوقع مثل هذه الحوادث بالتزامن مع هذه ذكرى هجمات سبتمبر التي راح ضحيتها قرابة 3 آلاف بريء”.وأضاف أنّ واقعة الرسالة بمثابة محاولة لتخويف وترهيب المسلمين، وأن هناك تحرّكًا عاجلًا من السلطات الأمريكية للبحث فيها وإعلان عن مكافأة مالية لمن يساعد المحققين في الوصول لمن قام بوضع رأس الخنزير والرسالة أمام المركز الإسلامي.وأشار إلى وقوع عدد من الحوادث المشابهة خلال الأيّام الماضية، فقد تمّ تخريب أحد مداخل المراكز الإسلامية في ميتشغان وأيضًا تعرّضت امرأة محجبة للضرب داخل إحدى الطائرات وتمّ اعتقال المرأة المعتدية.وأكّد عوض “طالبنا السلطات في ميتشغان بإنزال عقوبة الجناية بدافع الكراهية على المرأة المعتدية، حتّى تكون رادعًا”.وقال مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية إنّ هذه الحوادث ليست منعزلة عن سياق عام للاعتداء على المسلمين ومقدساتهم.وفسّر أنّهم أعلنوا قبل يومين عن نتائج استطلاع رأي لحوالي 1300 مسلم لتقييم تجربتهم خلال الـ 20 سنة الماضية، وكانت النتيجة أنّ 69% من المسلمين الأمريكيين قالوا إنّهم تعرّضوا لحوادث تمييز خلال العقدين الماضيين.وأضاف عوض أنّ غالبية المسلمين يشعرون بأنّ أعمال العنصرية والإسلاموفوبيا لم تنته بل إنها في تزايد مستمر. وبشأن تأثير حملات التصحيح خلال العشرين سنة الماضية في تغيير صورة المسلمين، قال نهاد عوض إنّ هذه الأحداث تمثّل سياسة الدولة الّتي استهدفت المسلمين بعد أحداث سبتمبر لأن المسلمين وضعوا في قفص الاتهام وتمّ تأسيس قانون يسمّى قانون الوطنية الّذي أطلق العنان للمؤسسات الأمنية للتجسّس على المسلمين الأمريكيين من دون دليل أو ضلوع في جريمة.وأضاف أنّ هناك الآلاف وضعوا على قوائم المشتبه فيهم وتمّ مضايقتهم في المطارات، ولكن هذه الأحداث لا تمثل المجتمع الأمريكي، على حدّ قوله.وأشار عوض إلى أن الإسلاموفوبيا أخذت حيّزًا سياسيًا وشرعنة من صاحب القرار السياسي بما فيهم الرئيس السابق دونالد ترامب، وتابع “مسلسل الكراهية لا نعتبره جزءًا من الماضي بل نتوقع أنه سيستمر في المستقبل”.وأكد نهاد عوض أنّ الأهم في الموضوع أنّ المسلمين الأمريكيين قَوِيَ عودهم السياسي، وهناك نضوج وحضور قويّ في المحافل الفنية والسياسية والاجتماعية لإبراز الصورة الصحيحة عن المسلمين والإسلام. وتابع “هناك تقدم، والمجتمع الأمريكي بشكل عام يحتضن المسلمين، وهم شركاء في العديد من المشاريع الخيرية، هذا رغم استغلال بعض السياسيين للعنصرية والخوف غير المبرر من الإسلام بهدف تسجيل مواقف سياسية، بدلًا من اهتمامه بتقوية التنوع الأمريكي”.واختتم المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية بالقول إنّ “الولايات المتحدة فشلت في مكافحة الإرهاب لأنها لم تستخدم الإستراتيجية البعيدة المدى، وفي النهاية صدّرت الإرهاب إلى الكثير من الدول وأصبحت دولة لديها معركة في الداخل”.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات