38serv
توقع البنك العالمي في موجز اقتصادي فصلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تراجع سعر برميل النفط بنسبة 14 في المائة أو 10 دولارات في عام 2016، مشيرا إلى أن أهم تغيير منتظر سيكون عودة إيران بقوة إلى السوق النفطي، مع ضخ أزيد من مليون برميل يوميا إضافية.وأشار التقرير الصادر عن البنك العالمي بعنوان “الآثار الاقتصادية لرفع العقوبات عن إيران”، إلى أن إضافة مليون برميل يوميا من صادرات إيران، سيؤدي إلى انخفاض أسعار المعروض من النفط بـ10 دولارات خلال السنة المقبلة، وسيكون أكبر مستفيد من ذلك الدول المستهلكة منها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، بينما سيكون أكبر المتضررين البلدان المصدرة للنفط لاسيما بلدان الخليج.ولم يحدد التقرير بالتدقيق الأساس الذي اعتمد عليه لتوقع مثل هذا الانهيار في الأسعار، في وقت تعرف فيه أسعار البترول تراجعا، حيث تقدر حاليا بحوالي 49 دولارا للبرميل، بالنسبة لمؤشر برنت بحر الشمال، أي أن انخفاضا كبيرا لأسعار البترول سيدفع الأسعار دون 50 دولارا لمدة طويلة، وهو مستوى كارثي بالنسبة للعديد من البلدان المصدرة للنفط منها الجزائر. وأكد التقرير أنه مع رفع العقوبات على إيران وتحرير المعاملات المالية، فإن طهران ستستفيد من استثمارات إضافية بـ3 إلى 3.5 مليار دولار، جزء منها في قطاع المحروقات، كما ستعرف المبادلات التجارية أيضا نموا، وستكون بريطانيا والصين والهند وتركيا والعربية السعودية أكبر مستفيد من حركة التجارة، فيما ستستفيد إيران من 100 مليار دولار من الأموال المجمدة منها 29 مليار دولار خاصة بالبنك المركزي. على صعيد متصل، كشف تقرير منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، الصادر أمس، عن بلوغ معدل سعر النفط الجزائري “صحاري بلند” متوسط 57.71 دولار للبرميل، خلال الفترة الممتدة ما بين جانفي ونهاية جويلية 2015، وهو من أدنى المستويات المسجلة، مع توقع أن يبقى المعدل في مستوى 60 دولارا للبرميل هذه السنة، وهو أضعف متوسط سنوي منذ سنوات، وقد بلغ سعر برميل النفط الجزائري 61.69 دولارا للبرميل في جوان، و56.34 دولارا للبرميل في جويلية بتراجع نسبته 5.35 في المائة، مع تسجيل فقدان سعر برميل النفط الجزائري لقرابة نصف قيمته مقارنة بسنة 2014. بالمقابل، عرف إنتاج النفط الجزائري، حسب “أوبك” دائما، جمودا في جوان وجويلية، حيث استقر في مستوى 1.104 مليون برميل يوميا، هذان العاملان يؤكدان بأن إيرادات الجزائر هذه السنة ستتأثر كثيرا بفعل الانخفاض الحاد والمستمر للأسعار، علما أن النفط الخام يمثل حوالي 38 في المائة من العائدات الإجمالية للمحروقات.
مقال مؤرشف
هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.
تسجيل الدخول باقة الاشتراكات