"اعتماد الجيل الخامس خطوة طبيعية في مسار التطور التكنولوجي"

+ -

أكد الخبير في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، يونس ڤرار، أن اعتماد تقنية الجيل الخامس أمر طبيعي ويندرج ضمن سيرورة التطور التكنولوجي في مجال الاتصالات التي يتعين مسايرتها، حيث تتيح إحداث نقلة في مجال الاتصالات والرقمنة، مشددا على عدم تعطيل مسار الانتقال إلى الجيل الخامس، بما يتضمنه من مزايا عديدة.

وأوضح الخبير يونس ڤرار لـ"الخبر": "لقد رأينا كيف تبنت واعتمدت الدول تقنية الجيل الخامس بما في ذلك تونس الجارة، ومن ثم وجب عدم التأخير ويتعين القيام بالدراسات وتحضير الأرضية لتحضير السوق الجزائري وكذا تحضير الشروط الضرورية، بداية بتحرير الترددات ورفع النطاق الترددي الدولي والتغطية الكافية مقارنة بتقنية الجيل الرابع"، مشيرا إلى أن متوسط معدلات تنزيل البيانات ارتفع بنسبة 17% خلال عام 2023، إذ وصل المتوسط إلى 207.42 ميغابت في الثانية الواحدة ومتوسط معدل رفع البيانات في حدود 19.90 ميغابت في الثانية الواحدة ومتوسط معدل التأخير في الاتصال عند 44 مللي ثانية، وهو الرقم الذي يظل ثابتا لدى معظم مستخدمي شبكات الجيل الخامس حول العالم.

ويقدم الجيل الخامس مستويات فائقة من السرعة والأداء، إذ تصل سرعة نقل البيانات إلى أزيد من 1 جيغابت في الثانية، مع خفض معدلات التأخير في نقل البيانات بشكل ملحوظ وتحسين كبير في أداء شبكات إنترنت الأشياء IoT، ما سيساهم في رفع كفاءة خطوط الإنتاج الصناعية.

وبخصوص المزايا التي توفرها تقنية الجيل الخامس، أشار ڤرار إلى ضمان تدفق عال وتوسيع دائرة التغطية، مع مضاعفة عدد الهوائيات وكذا سرعة البيانات بنحو 10 مرات أي الانتقال من 1 جيغابت إلى 10 جيغابت، مشيرا إلى حاجة العديد من التطبيقات إلى سرعة التفاعل، فضلا عن متطلبات الرقمنة والمدن الذكية والتجارة الإلكترونية والحوكمة الإلكترونية والتي تشترط اتصالا موثوقا، مع ضمان توسيع دائرة الاستخدامات مثل التسيير الذاتي وتطوير أنترنت الأشياء.

وشدد ڤرار على أنه مع الجيل الخامس يمكن ضمان تغطية مثلى وتدفق أعلى وأن المتعاملون مطالبون بتوفير الخدمة والمعدات الضرورية، فيما يتعين على سلطة الضبط تحضير دفتر الشروط والأعباء المؤطرة بالتشاور مع المتعاملين، مشيرا أهمية تحرير الترددات واقتناء العتاد وتسهيل عمليات الجمركة وإقامة الهوائيات، بما يوفر الظروف المثلى لإنجاع وتجسيد المشروع.