تقطع الجمارك الجزائرية مرحلة هامة في مجال استكمال برنامج الرقمنة، من خلال تطوير البنية التحتية وإنجاز مركز للبيانات، أو ما يعرف بـ(الداتا سنتر)، بالاستعانة بالربط عبر منظومة الألياف البصرية والقمر الاصطناعي الجزائري (سات 1)، لاسيما بالنسبة للفرق المتنقلة وتلك الموجودة عبر المناطق النائية والمعزولة.
وحسب ما أفاد به المدير المركزي ورئيس مشروع الرقمنة بالمديرية العامة للجمارك، رضوان بوطالب، اليوم الإثنين، فإن "مؤسسة الجمارك نجحت في تطوير وتحديث نظام معلوماتي جديد يتماشى مع المقاييس المعمول بها من قبل المنظمة العالمية للجمارك، وهذا النظام يعرف اختصارا بـ"الساز" لمواكبة التكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال".
وكشف بوطالب، خلال نزوله ضيفا على الإذاعة الجزائرية، أن إدارة الجمارك شرعت في تعميم نظام إلكتروني خاص بالمسافرين، بما يمكّن هؤلاء من تقديم البيانات الخاصة بسند العبور للسيارات، والتصريح بالعملة الأجنبية وكل الأشياء الثمينة عن بعد، عن طريق الولوج إلى المنصة الرقمية الخاصة بالمديرية العامة للجمارك.
وتابع بوطالب بالقول: "تم تعميم هذه الخدمة عبر الموانئ والمطارات ونقاط العبور الحدودية والبرية على كامل التراب الوطني، وتدريجيا سنقوم بالاستغناء عن التصاريح الورقية، والتي تؤدي عمليا إلى ظهور الطوابير، بسبب طول وبطء عمليات وإجراءات الجمركة والتخليص بالنسبة للمسافرين وحتى رجال الأعمال".
;قال المسؤول ذاته إن النظام المعلوماتي الجديد "يوفر خدمات متميزة وتسهيلات كبيرة للمتعاملين الاقتصاديين عند التصدير والاستيراد وذلك من خلال وكلاء الجمارك المعتمدين لديهم بحيث يمكنهم اكتتاب التصريح عن بعد وتقديم الوثائق الثبوتية دون الحضور إلى مكاتب الجمارك بالإضافة إلى متابعة مسار عملية الجمركة بطريقة تلقائية وآنية وإجراءات تخليص الحقوق الجمركية."
وأوضح بوطالب في معرض حديثه بالقول: "لحد اليوم سجلنا أكثر من 37 ألف سند عبور خاص بالسيارات منذ عملية منذ دخول النظام حيز التشغيل بالإضافة إلى أكثر من 08 آلاف تصريح الكتروني فيما يتعلق بعملية التصريح بالعملة الصعبة والأشياء ذات القيمة ونأمل مبرزا سعيهم للوصول إلى مستويات عالية من النجاعة والفعالية للنظام بمرور الوقت خاصة وأن هناك حملة تحسيسية لفائدة المسافرين للتعريف بمزايا النظام الرقمي الجديد ."
واسترسل قائلا : "غالبية المسافرين يفضلون التوجه نحو مكاتب الجمارك حضوريا من أجل الاكتتاب ولكن التحدي تدريجيا وعلى المدى المنظور، هو قيام المسافر بتحضير هذه التصاريح من بيته الكترونيا وأن تكون هناك قاعدة لتهيئة الظروف لبروز بيئة رقمية لا مادية."