لماذا تراجعت أسعار اللحوم المستوردة؟

38serv

+ -

شهدت اللحوم المستوردة في الأيام الأخيرة تراجعا كبيرا في أسعارها وانخفاضها تحت عتبة ألف دينار للكيلوغرام بعدما كانت محددة خلال شهر رمضان بين 1200 و1350 دينار للكيلوغرام، في وقت قررت فيه الحكومة تسقيف هوامش الربح عند الاستيراد والتوزيع بالجملة والتجزئة للحوم الأبقار والأغنام الطازجة المبردة المستوردة على شكل ذبائح ونصف ذبائح، والمعبأة بالتفريغ بعد تباين أسعارها في الأسواق ومحلات الجزارة.

تراجعت أسعار اللحوم المستوردة بشكل كبير وانخفضت لتصل بين 800 دينار 900 دينار للكيلوغرام عند بعض القصابات، بعدما كانت محددة خلال شهر رمضان بسعر 1200 دينار للحوم بدون عظام المستوردة من البرازيل، و1350 دينار للكيلوغرام للحوم البقر بالعظام.

واعتبرت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك في منشور لها في صفحتها على "الفايسبوك" الترويج في خفض أسعار اللحوم المستوردة في الأيام الأخيرة قد يكون السبب الأساسي هو اقتراب نهاية صلاحية اللحوم، مشيرة إلى بلوغها منح رخصة استثنائية من السلطات العمومية تسمح بتجميد تحت الفراغ للحوم الحمراء المستوردة قبل نهاية تاريخ صلاحيتها نظرا لتزامن وصول شحنات كبيرة منها.

وقد تباينت أسعار اللحوم المستوردة في الأيام الأخيرة من ولاية إلى أخرى ومن محل إلى آخر رغم تحديدها خلال الأشهر الفارطة وشهر رمضان بسعر يتراوح مابين 1200 و1350 دينار للحوم الأبقار و1850 دينار للحوم الأغنام، حيث وصل سعر الكيلوغرام من لحوم البقر بدون عظام في ولايات شرق البلاد إلى حدود 650 دينار، وحتى 750 دينار قصابات بالجزائر العاصمة، وفي العاصمة 900 دينار للكيلوغرام، أمام اختلاف سعر التكلفة من مستورد إلى آخر وطول مدة الصلاحية.

واعتبر رئيس الفيدرالية الوطنية لمستوردي اللحوم الحاج سفيان بحبو في تصريح لـ"الخبر" استحالة تحديد سعر التكلفة لكل المستوردين، مرجعا تراجع الأسعار في بعض المناطق في الفترة الأخيرة إلى كثرة العرض والتراخيص العديدة للاستيراد التي ظفر بها بعض من لا علاقة لهم بالمهنة وتسويقهم للبضاعة بأي سعر لتجنب الخسارة، أمام تراجع الطلب واقتراب نهاية الصلاحية وتفادي تعريض هذه اللحوم للإتلاف، مشيرا أن الفيدرالية ستجتمع قريبا استعجاليا لتقييم الجهود المبذولة منذ انطلاق عملية الاستيراد وبرنامج التموين خلال شهر رمضان الذي تجند له المتعاملون لتوفير اللحوم في الأسواق، مع تحديد جميع الجوانب المهنية والتقنية للمرسوم التنفيذي الجديد كون الفيدرالية لم تستشر في إعداده.