تشديد الرقابة على كل المدارس التي تحتاج الترميم

38serv

+ -

أعلن عبد الحكيم بلعابد وزير التربية الوطنية، في أعقاب حادثة انهيار سقف قسم فوق رؤوس تلاميذ مدرسة السايح رحو الواقعة في بلدية بوتليليس بوهران صبيحة أول أمس، محدثا حالة استنفار قصوى وجرحى وإصابات خطيرة في صفوف بعض المتمدرسين، عن إجراءات صارمة ستتخذها مصالحه، حيث أوضح بأنه "سيتم تشديد الرقابة على كل المؤسسات التربوية التي تقتضي وضعياتها الترميم، وذلك عبر كل تراب الوطن، تفاديا لوقوع حوادث مماثلة لما حدث في وهران".

وحسب تصريحات الوزير التي أدلى بها على هامش زيارته للتلميذة المصابة على مستوى الرأس، والتي استدعت إصابتها إخضاعها لعملية جراحية من قبل فرق أطباء جراحة المخ والأعصاب، على مستوى مصلحة الاستعجالات الطبية الجراحية الواقعة في المركز الاستشفائي الدكتور بن زرجب بوهران، فإنه من المقرر أن يتم وضع كل المؤسسات التربوية المتوزعة عبر الوطن تحت المجهر، للتأكد من سلامة البنايات، وعدم تشكيل عمليات الترميم والتهيئة التي تقتضيها لأي مخاطر محتملة على مئات الآلاف من التلاميذ المتمدرسين داخل اختصاصاتها الإقليمية.

وحتى لا تمر حادثة الانهيار المفاجئ الذي عاشته مدرسة السايح رحو بوهران مرور الكرام، خاصة وأن النتيجة كانت حصيلة هامة من الإصابات استهدفت ستة تلاميذ، (3 إناث و3 ذكور)، من بينهم إصابتين خطيرتين استوجبتا الاستشفاء والتدخل الجراحي، أمرت وزارة التربية الوطنية بفتح تحقيق في ظروف وملابسات الواقعة، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة على ضوء النتائج التي سيصل إليها المحققين المشكلين أساسا من مندوبين عن المفتشية العامة ومديرية الهياكل والتجهيزات، ممّن باشروا مهمتهم بشكل فوري بتوصيات فوقية وشخصية من وزير القطاع.

وفي سياق إجراءات تشديد الرقابة الذي قرر الوزير الشروع فيه لتقصي وضعية كل المؤسسات المتواجدة في كل ولايات الجمهورية، اعتبر العديد من العارفين بخبايا القطاع، بأن الإجراء، رغم تأخره، إلا أنه جاء في وقته، بالنظر إلى التهديدات الجدية التي باتت تشكلها بعض المؤسسات المهترئة على صحة وسلامة المتمدرسين في محورها، حيث أوضح حمّودة محرز القيادي في نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين "إينباف " في تصريح أدل به لـ"الخبر"، بأن "إنهيار سقف قسم مدرسة بوتليليس بوهران لا يعد حادثة معزولة أو سابقة هي الأولى من نوعها"، مفسرا ذلك بوجود العديد من المؤسسات التربوية، لاسيما المدارس منها،تواصل نشاطها رغم اهترائها المتقدم بكل الوطن، مضيفا بأن "هذه الوضعية تحتدم بشكل كبير في المدن والولايات الكبرى التي تضم مدارس ومرافق تربوية قديمة جدا يعود تاريخ بناءها إلى أكثر من قرن من الزمن، كما هو الحال بالنسبة لمدرسة المرسى الكبير بنات بوهران، التي شيدت في سنة 1910، وخضعت منذ ذلك الوقت للعديد من عمليات الترميم".