25 جولية 2021
25 جولية 2021 °C

المخزن اخترق أبسط القواعد للقانون الدولي

+ - 0 قراءة

 

أكد رئيس المجلس الدستوري، كمال فنيش، اليوم الاثنين أن المناورة المغربية الأخيرة بخصوص ما سمته "تقرير مصير منطقة القبائل" تنطوي على "خطورة كبيرة وتستوجب الإدانة"، موضحا ان المخزن "خرق جميع القواعد الأساسية للقانون الدولي الذي يكرس مبدا السيادة وعدم التدخل والسلامة الترابية".

وأوضح فنيش في مساهمة نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية، أن "المخزن وفي تحد للقانون الدولي الذي يكرس مبدأ السيادة وعدم التدخل والسلامة الترابية، خرق جميع القواعد الأساسية للقانون الدولي، حيث أن المناورة المغربية الاخيرة التي قام بها سفيره بنيويورك، الذي وزع على وفود البلداء الأعضاء في حركة عدم الانحياز، مذكرة رسمية تدعم 'الحق المزعوم في تقرير مصير الشعب القبائلي'، والذي يتعرض حسب ذات المذكرة الى 'أطول احتلال أجنبي'، تنطوي على خطورة كبيرة وتستوجب الادانة على أكثر من صعيد".

وقد استشهد رئيس المجلس الدستوري في هذا الصدد، بالمادة 2 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تنص بوضوح أنه "يمنع على الأمم  المتحدة التدخل في شؤون البلدان الأعضاء سيما عندما يكون التدخل صادر عن بلد له نزعة عدوانية مثلما هو الحال بالنسبة للمغرب تجاه بلادنا".

وأضاف ذات المسؤول أن "انحراف المخزن يعد ذريعة لأجندات تسعى من خلال أهداف خبيثة وغير معلنة الى التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر خدمة لمصالح سياسية".

كما أكد فنيش أن "عديد البلدان ووعيا منها بخطورة فكرة التدخل، قد أعربت عن اعتراضها على هذه الفكرة التي تشكل انكارا لميثاق الأمم المتحدة وتشكيك في أسس القانون الدولي نفسه".   

وعاد فنيش إلى الحديث عن هذا التصرف مؤكدا أن "هذا الانزلاق يبين دعم المغرب لمنظمة إرهابية تعمل على تقسيم بلادنا وهو ما يعني بوضوح احتقار هذا البلد للقانون الدولي وهو ما يتجلى منذ عقود في احتلاله غير الشرعي للصحراء الغربية ورفضه لتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي الذي أستحدثت من أجله بعثة المينورسو.

وأشار فنيش قائلا "يتعلق الأمر هنا بتعدي خطير على المبادئ والاتفاقيات التي تأسست عليها العلاقات الجزائرية المغربية وخيانة للعقد التأسيسي لاتحاد المغرب العربي وللاتحاد الإفريقي".

كما أبرز فنيش في ذات السياق أن "هذه المناورة المغربية كسابقاتها لا ترتكز على أساس قانوني لأن الجزائر دولة ذات سيادة كاملة وغير قابلة للتقسيم و حدودها الدولية معروفة"، معتبرا "من غير المنطق المقارنة بين منطقة تابعة للوطن وجزء لا يتجزأ منه والتي كافحت بضراوة من أجل الاستقلال و منطقة أخرى هي آخر مستعمرة في افريقيا و هي الصحراء الغربية التي احتلها المغرب بطريقة غير شرعية وصنفتها الامم المتحدة اقليما غير مستقل مع العلم أنها عضو مؤسس في الاتحاد الإفريقي الذي لم ينضم له المغرب إلا منذ بضع سنوات".

وأضاف أن هذه المناورة "تعكس في الوقت نفسه قصر نظر الطرف المغربي الذي يمكن لدعمه للتصرفات الاجرامية الرامية إلى تشتيت الأمم أن ينقلب ضده, علما أن الجزائر الوفية لمبادئها لم تسئ يوما لسيادة المغرب على أراضيه التي لا تشمل بطبيعة الحال الصحراء الغربية".

وخلص إلى القول أن "الشعب الجزائري الذي استمات من أجل فرض إرادته في الاستقلال وسيادته الوطنية والحفاظ على هويته الوطنية ينكر أي شرعية لمفهوم يفتقر لقاعدة قانونية سيما وأن القانون الدولي يكرس مبدأي السيادة وعدم التدخل".

 

شاركنا برأيك