+ -

الصورة التي ظهر بها المترشحون الخمسة وهم يوقعون على ميثاق الأخلاق الانتخابية، بأن لا يسب أحدهم الآخر في العملية الانتخابية.. هذه الصورة والمحتوى الذي صدر عنها يدل دلالة بالغة على أن هؤلاء جميعهم لا يصلحون لرئاسة الجزائر؟! وأن النظام نجح في ترشيح أسوأ ما عنده من رجال!1 - تعليم الناس أن لا يسب بعضهم بعضا هو أول درس يتعلمه الأطفال في الروضة! فهل المترشحون لرئاسة الجمهورية هم أقل مستوى من أطفال الروضات! وماذا يكون حال رئيس يحكم الجزائر وهو لا يعرف بأن شتم الآخرين أو ضربهم عمل غير قانوني وغير أخلاقي، ووجب أن يوقع على ميثاق أخلاقي للامتناع عن هذا الفعل حتى ينتخب رئيسا للجمهورية؟!2 - أحد المترشحين فضل بدء حملته الانتخابية من مسقط رأس الرئيس المخلوع.. وكأنه ينتقم منه وهو في حملة.. ولكن سكان مدينة تلمسان سخروا منه عندما غنوا له: “طلع البدر علينا”! وهي نفس الأغنية التي غناها “الشيّاتون” لنزيل الحراش عمار غول ذات يوم!3 - الجيل الذي يدعى اليوم للانتخاب ليس الجيل الذي يعبد البدر، بل الجيل الذي يعبد العلم الذي يصنع له “البدر” الاصطناعي الذي يرسل إليه الصورة والصوت عبر الفضاء! فهل يفهم أمثال هؤلاء الأرانب الخمسة أن محتوى الشعب الجزائري تغير!4 - الجزائريون الآن أمام فرصة تاريخية وهي أنهم سيختارون أرنبة رئاسية من بين الأرانب الرئاسية المطروحة للانتخاب، ويرمون بها إلى حلبة الأسود في المسرح الروماني، تماما مثلما فعلوا بالثور الهائج سنة 1999.. ألم يقل بوتفليقة بأنه مجرد مصارع للأسود في المسرح الروماني والشعب يتفرج عليه ويصفق إذا أكلته الأسود؟!فهل سيصفق الشعب لانتصار الأرنبة الرئاسية على الأسود بواسطة قدرة الأرنب على الهرب بالسرعة المطلوبة؟!إنني أكاد أجزم بأن هؤلاء الخمسة سيلعنهم التاريخ كونهم لم يفهموا صيحات الشعب في الشوارع “لا للانتخابات مع العصابات”، ومن لم يفهم شعبه وما يقول، فكيف يحكمه وينجح في حكمه.. إنها محنة جديدة للجزائر، وعزاؤنا أن الشعب لن يتركها تمر!

[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات