توقفت المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار “آناب”، عن منح اللوحات الإشهارية للمعلنين والمتعاملين خصوصا منهم العموميين لصحيفة “ليبرتي”، الصادرة باللغة الفرنسية. وبهذا المنع تكون مؤسسة “آناب” قد أخلت بالعقد التجاري الموقع بينها وبين الصحيفة، أما الأخطر في الموضوع، أن “آناب” تعدّت على حرية المعلنين الذين كانوا يطلبون إصدار إشهارهم على أعمدة الصحيفة. تتوالى فضائح الإشهار العمومي بظهور تفاصيل “خطيرة”، فيها تعدٍّ فاضح وسطو على حريات الآخرين. فقد كتبت يومية “ليبرتي” الصادرة باللغة الفرنسية، أمس، إن “المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار تقوم بتحويل لوحات إشهارية موجهة للنشر على صفحات الجريدة، وذلك باختيار من المعلنين أنفسهم”. وأرفقت الجريدة مقالها بنسخة عن “وصل طلب” مخصص بإشهار خاص بـ«ليبرتي”، لكن يظهر عليها عبارة “للإلغاء”، أي عدم إصداره في الجريدة.وفي تعليقه على القضية، أفاد المدير العام مسؤول نشر “ليبرتي”، عبروس أوتودرت، في اتصال مع “الخبر”، بأن “منع منح الإشهار للجريدة عن طريق مؤسسة “آناب”، بدأ منذ أن شرعت صحفيتنا في تناول تورط وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، في فضيحة “أوراق بنما”، ثم تلاها وقوف “ليبرتي” وتضامنها مع “الخبر” في الدعوى التي رفعها وزير الاتصال حميد ڤرين”.وقال عبروس أوتودرت إن “المعلنين الكبار أبرزهم مثلا متعامل الهاتف النقال “موبيليس”، كانوا يتصلون بالجريدة للاستفسار عن عدم صدور لوحاتهم الإشهارية في “ليبرتي”، فأبلغناهم طبعا بأننا لم نتلق شيئا من مؤسسة “آناب”، وهنا اكتشفنا أن هذه الأخيرة تقوم بالسطو على الإشهار الموجه لنا وتحويله لجرائد أخرى، أمّا الأخطر في الموضوع فهو أن مؤسسة “آناب” لم تبلّغ المعلنين بتحويل إشهارهم من “ليبرتي” نحو جهة أخرى”.وليست “ليبرتي” وحدها ضحية منع الإشهار العمومي عنها، فـ«الخبر” شربت من نفس الكأس المر ولا تزال منذ 1998، تاريخ توقف المؤسسة الوطنية للنشر والإشهار منحها هذا النوع من اللوحات الإشهارية و«دون مبرّر”. ثم أن الإشهار العمومي أضحى لدى السلطة “أداة تطويع” وسائل الإعلام المكتوبة، فمن يُعلن ولاءه فله ما شاء، ومن أبى فقطع الإشهار عنه ولـ«يذهب إلى الجحيم”، وفي هذا تعد على القانون، بل يتعداه إلى سطو على حريات الآخرين في اختيار الصحيفة التي تلائمهم لنشر إشهارهم، طبقا لقواعد تجارية بحتة تخضع لقانون المنافسة.وكان الوزير الأول، عبد المالك سلال، قد أصدر تعليمة مؤرخة في 18 أفريل الماضي، يلزم فيها الهيئات والمؤسسات التابعة للدولة، بصب إشهارها لدى الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، تنفيذا لأحكام منشور حكومي وضعه رئيس الحكومة الأسبق، أحمد أويحيى، 2004 بهذا الخصوص. وكتب سلال في المراسلة يلزم أعضاء الحكومة والولاة ومديري المؤسسات العمومية الاقتصادية والمؤسسات العمومية، بعدم إدراج لوحات إشهارية في الصحافة دون المرور عبر قناة المؤسسة العمومية للاتصال والنشر والإشهار”.
مقال مؤرشف
هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.
تسجيل الدخول باقة الاشتراكات