+ -

"الفاف" تقول إنها نصبت لجنة تقنية قانونية مهمتها دراسة ملفات المرشحين الراغبين في تدريب "الخضر" وتقديم خلاصة مقترحاتها إلى رئيس "الفاف" لاختيار من يراه الأفضل لهذه المهمة. وفي أيدي اللجنة المعنية مهلة 10 أيام لـ"غربلة" أوراق ملفات المرشحين المحتملين، وما يفترض في عهد الرقمنة أن رسائل طلب "الاعتماد" للمرشحين قد وصلت إلى قصر دالي إبراهيم أو هكذا هو الانطباع القائم. ورغم أن الميركاتو الشتوي عادة ما تكون فيه صفقات العقود مع اللاعبين أو المدربين محدودة، غير أن الأمر ليس كذلك هذه المرة بسبب تنظيم بطولتين قاريتين، الأولى كأس أمم إفريقيا بكوت ديفوار والثانية كأس أمم آسيا بقطر، اللتان شهدتا حتى قبل إسدال الستار عليهما إقالة العديد من المدربين، وهو رقم مرشح لالتحاق عدد آخر من المدربين بجيش البطالين في منتصف شهر فيفري الجاري، ما يعني أن السوق بها وفرة كبيرة وليس ندرة من المدربين ومن كل الأصناف والأحجام، وستكون حتما في مستوى القدرة الشرائية لكل الفدراليات والمنتخبات، رغم اقترابنا من شهر رمضان الذي تلتهب فيه عادة الأسعار بفعل المضاربين والسماسرة.

"الفاف" تريد من وراء منح 10 أيام فقط كـ"مهلة" للجنة التقنية القانونية لتحضير "فتوى" لها طي صفحة المدرب الجديد في أقرب وقت ممكن، ربما تحت ضغط وجود مواعيد مهمة تنتظر المنتخب الوطني في قادم الأيام، خصوصا أن هناك دورة دولية بالجزائر شهر مارس المقبل تحت رعاية "الفيفا"، ستشارك فيها منتخبات جنوب إفريقيا، أندورا، بوليفيا والجزائر، التي يراد من خلالها توفير ظروف مناسبة للمدرب الجديد كي يشرع مباشرة في تسخين مقعده في سياق "خير البر عاجله" قبل بداية امتحانه الرسمي مع أول مباراة رسمية للمنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم المبرمجة شهر جوان المقبل.

أضحى طي الصفحة السابقة وفتح صفحة جديدة أمرا مفروغا منه، فقط لا يجب التسرع والتعامل مع الأمر على أن هناك فراغا يقتضي ملؤه في سياق الطبيعة تكره الفراغ، لأن الأمور لن تكون بـ"القفز" في المجهول أو بزيادة السرعة، حيث مطلوب "الفرملة".. عندما يتعلق الأمر برفع "العلام". يجب أن تترك كل الحسابات الضيقة والمصلحية والزبائنية وتوضع جانبا، لأن لا دخل لها في هذه القضية، لأن المطلوب فيها هو من "يحمر لنا الوجه" ويقدم الأفضل والأحسن والأنفع للمنتخب الوطني وليس من سيزيد من طول عمق "الحفرة".

لو سئلت عن رأيي لقلت دون تردد إني أفضل "الأسبقية الوطنية" وأكتفي بذلك لأنني قد حشرت أنفي فيما لا يعنيني، لكن مادام هذه الصلاحية من مهام "الفاف" فسأقول "ربي يسهل".

 

كلمات دلالية: